المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2025

صفات الدعاة في سورة ص

  صفات الدعاة في سورة ص   عمر بن عبد المجيد البيانوني   إنَّ المتأمل في سورة ص يجدها متحدثةً عن صفات الداعي إلى الله تعالى، ومبينةً للقيم والأخلاق التي كان عليها الأنبياء، فما على ورثتهم إلا الاقتداء بها، والسير على منوالها.   ١ـ فمن صفات الداعية الصبر:   فقد أمر الله رسولنا الأعظم عليه الصلاة والسلام بالصبر فقال: ﴿اصبِر عَلى ما يَقولونَ﴾ [ص: ١٧].   وقد وصف الله سبحانه أيوب عليه الصلاة والسلام بالصبر: ﴿إِنّا وَجَدناهُ صابِرًا نِعمَ العَبدُ إِنَّهُ أَوّابٌ﴾ [ص: ٤٤].   ٢ـ ومن صفات الداعية الإنابة والأوبة:   فقد أخبرنا سبحانه عن داوود عليه الصلاة والسلام بما كان منه من استغفار وتوبة وإنابة فقال: ﴿وَظَنَّ داوودُ أَنَّما فَتَنّاهُ فَاستَغفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعًا وَأَنابَ﴾ [ص: ٢٤].   وأخبرنا عن سليمان عليه الصلاة والسلام أنه أواب: ﴿وَوَهَبنا لِداوودَ سُلَيمانَ نِعمَ العَبدُ إِنَّهُ أَوّابٌ﴾ [ص: ٣٠].   ٣ـ ومن صفات الداعية القوة: فقد وصف الله تعالى نبيه داوود عليه الصلاة والسلام بالقوة، فقال: ﴿وَاذكُر عَ...

قلة الأدب

  عندما تجد شخصاً يصف غيره بقلة الأدب، فلا تصدقه حتى تعرف ما هي مظاهر قلة الأدب التي يقصدها..   فقد يكون ذلك الشخص مبالغاً في تضخيم نفسه، ويصف كل شخص لم يبجله ويمدحه بما ليس فيه بأنه قليل الأدب!

لا تبرر

  لا تبرِّر للآخرين أفعالك، فالذي يعاملك على أنك مُتَّهم، لا يستحق منك هذا التبرير..

العودة إلى الماضي

  كثرةُ العودةِ إلى الماضي والنشوة بما حقَّقَ الإنسان فيه من إنجازات، يُبعده عن الإنجاز في حاضره ويجعله يكتفي بما عمله في السابق.

مواطن قوتك

  إذا لم يكن الإنسان أعرف الناس بنفسه، فلا ينتظر من الآخرين أن يكونوا أكثر فهماً لنفسه منه، والذي يعجز عن فهم نفسه هو عن فهم غيره أعجز.. فلا بد للإنسان أن يعرفَ مواطنَ ضعفِه وقوته، ويعرف ماذا يحب وماذا يكره؛ لأنه لن يُبدِعَ إلا فيما يحبُّه. وشتَّان بين ما يفعله وهو مجبَر عليه يريد أن يتخلص منه، وبين ما يفعله حُباً له ورغبة فيه..    

الثورة الأخلاقية

  لقد كشفت الثورة أننا بحاجة إلى الثورة الأخلاقية، والثورة الروحية، والثورة العلمية، والثورة على رذائل النفوس.. وإذا لم تتحقق هذه الثورات فإن الانتصار في غيرها صعب وعسير.

يسعد بنعمة غيره

  شتَّان بَينَ مَنْ يفرح ويسعد بنعمة غيره مع أنها غير موجودة عنده! وبَينَ مَنْ يحقد على غيره لما عنده من خير مع أن عنده أضعافاً كثيرة له..  

الغل

  ما أسوأ الذي يحمل الغل في قلبه على أخيه المسلم، فكيف بمن يحمل ذلك الغل على أمه وأبيه!   وما أسوأ العجز وأن يعلق أحد فشله على الآخرين، فكيف بمن يعتبر والديه سبب فشله!   وما أسوأ الكذب والافتراء على الآخرين وتشويه سمعتهم، فكيف بمن يفعل ذلك مع والديه..   أمور لا تكاد تُصَدَّق لولا معرفة أن الإنسان كفور لنعمه وناكر لها.

الألقاب

  يضع قبل اسمه ثلاثة ألقاب أو أكثر وهو مبتدئ في العلم، فماذا سيصف نفسه لو تطور قليلاً، هل سيصفها بحجة الإسلام أو شيخ الإسلام!!

كرامات شيخك!

  قال له: ما هي كرامات شيخك فلان؟ وكأنه يقلِّل ممن ليس له كرامات خارقة للعادة..   فأجابه بقاعدة نفيسة: الاستقامة هي أعظم كرامة!

تقودك إلى ضدها

  هناك أمور كثيرة تقودك إلى ضدها، فعبوديتك لله تقودك إلى الحرية عما سواه؛ فالإنسان بتمام عبوديته لله تعالى يتحرر من كل أشكال العبودية لغيره.   وكلما نقصت عبوديته لله، نقصت الحرية عنده؛ لأنه يكون مستعبداً لهواه أو للشيطان أو للمخلوقين..  ـ و(التواضع) يقودك إلى (العزِّ والرفعة)، و(الكِبْر) يهوي بصاحبه الى (الذلِّ والهوان)..  ـ و(حبُّك لله تعالى) يقودك إلى (بغض أعدائه)، وإلى (بغض ما نهى عنه) وحذَّر منه، ـ و(التعب) في سبيل اكتساب الفضائل يقودك إلى (الراحة والنعيم)..  ومن احتمل (مرارة) التعلم ساعة، وجد (حلاوتَهُ) في العاقبة والمآل.. ومَنْ أبى أنْ يتجرَّعَ (مرارتَهُ)، لن يذوقَ (حلاوتَهُ)..   وكثيراً ما يؤدي (تعب الجسد) إلى (راحة الروح)، و (راحة الجسد) إلى (تعب الروح).. 

صدق المشاعر

  جميلٌ أنْ تُبدِي مشاعرَك الطيبة تجاه الآخرين، لكنْ حينَ لا تكتفي بذلك بل تقدِّم لهم ما تستطيع فعله، فهذا هو الذي يثبت صدق هذه المشاعر!

رُبَّ تلميذٍ فاقَ أستاذَه

أنْ تكونَ معلماً لأشخاص وموجِّهاً لهم في مرحلة من المراحل، لا يعني أنهم سيظلون تلاميذاً لك طوال حياتهم.. فرُبَّ تلميذٍ فاقَ أستاذَه..    ويكفي أنك أعطيتهم المفاتيح، وهم عليهم إكمال الطريق. وعلى التلميذ أن يعترف بفضل أستاذه ويكون وفياً له، لكنه ليس ملزماً بأخذ رأيه في كل أمر..

التفكير

قبل أن تحث إنساناً على التفكير، تأكد أنه يعرف كيف يفكر بطريقة صحيحة!  

التربية بالحب

  الأمهات والآباء الناجحون هم الذين يجعلون أولادهم يحبونهم من تلقاء أنفسهم، وليس فقط امتثالاً لأمر الله بالبر بهم..    ليس هناك مثل المحبة النابعة من القلب التي لا تعرف التصنع والمجاملة، فهي التي تجعلهم يحسنون ويبرون وبكل محبة وسرور. 

تسويل الشيطان

  من يسوِّل له الشيطان المعاصي ويهوِّنها عليه لأنها مكتوبة ومقدَّرة عليه، لا بد أن يتذكر أن العذاب قد يكون مكتوباً عليه أيضاً!

التخطيط

  التخطيط لأدق التفاصيل قد يكون أكثر ضرراً من عدم التخطيط. فدع التفاصيل الصغيرة تحصل بعفوية، ولا حاجة للتكلف واستباق الأحداث وتوقع الأمور البعيدة التي قد لا تحصل، حتى لا تتعب نفسك في همِّها ووهمها دون جدوى.

ضبط النفس

  عندما تخسر أمراً، لا بد أن تضبط نفسك حتى لا تخسر ما هو أهم منه.. وقَلَّ مَنْ يستطيع أن يضبط نفسه عندما يصاب بمصيبة، وكثيراً ما يخسر الإنسان عند ذلك أكثر من خسارته التي أصابته.

تفهم نفسية

  عندما تفهم نفسيةَ الطرف الآخر، تعرف أنَّ بعض كلامه لا يُؤخذ على ظاهره، وتستطيع أن تقدم له ما يتناسب معه.. ويسهل عليك أن تُقنِعَه بما تريد. 

النجاح

  مِنْ أهم أسباب النجاح: النَّفَس الطويل، والصبر على الاستمرار وعدم الانقطاع، والاحتفاظ بالتفاؤل رغم صعوبة الظروف، وعدم استعجال قطف الثمرة. فهناك أشخاص أذكياء ومتميزون، لكن أصابهم الملل، أو اليأس، فتركوا ما كانوا عليه.

الابتسامة

  الابتسامة لا تفارق وجهه، وعندما يكون في أزمة أو ضيق تذهب الابتسامة فقط ويبقى طبيعياً فلا يظهر القلق على وجهه، فأقصى ما يحصل معه هو ذهاب الابتسامة! وآخر دائم العبوس حتى في مناسبات الفرح، ولا تسأل عن حاله حين يبتلى بمصيبة! فلا يرضى إلا أن يكافئ المصيبة بأخوات لها أخطر منها وأكبر، حتى ينظر إلى مصيبته الأولى فلا يراها شيئاً!!   

تظهر المعادن

  بين الأزمة وانفراجها تظهر معادن الكثير، فترتفع منزلة أقوام ما كنت تعدهم شيئاً، وتزهد في آخرين ممن كنتَ تحسب أنك معه كالروح الواحدة ولكنها في جسدين!

الثقة

  كلما قلَّت الثقة بالنفس، كثرت التصـرفات والأقوال التي يراها ذلك الشخص مسيئة إليه.

ذم الظلم

  كثيرون يذمون الحكَّام الظالمين، لكنهم لا يتورعون عن الظلم في النطاق الذي يمكنهم الظلم فيه.. فهؤلاء ذمهم للظلم ليس دفاعاً عن مبدأ شريف، وإنما هو شكوى وتذمر لأن الظلم وقع عليهم. 

تطرف

  أخاف كثيراً من بعض المتدينين الذين كان لهم تاريخ مظلم بعيد عن التدين، لأنهم قد يحاولون أن يعوضوا عن تقصيرهم الشديد في سابق حالهم، بالتشدد والتعنت والتكلف الذي جاء الشرع بالنهي عنه.   ويغيب عنهم أن التشدد والتعنت يُهلك صاحبَه ويوقعه في الحرج، ورُبَّما قادَهُ إلى ردة فعل عنيفة تجعله يعود أسوء مما كان عليه قبل تديُّنِه. 

غرور

  بعضهم عندما يريد أن يذكر أنه أخطأ يقول: أنا أخطأت! ثم يُتبع ذلك مرة أخرى باستغراب شديد: نعم، نعم أنا أخطأت! يحسب أن الناس لن تصدق أنه أخطأ إلا إذا أكَّد لهم ذلك.. 

الحوار

  هناك أشخاص لا تملُّ من كلامهم والحوار معهم، ولا تستكثر الوقت الذي تقضيه بينهم، فكلامهم لا يقل أهمية عن القراءة النافعة إذا لم يتفوَّق عليها.   وأما غيرهم ممن يكون هدفهم هو إضاعة الأوقات، والتفكه في أعراض الناس، فلا تجالسهم حتى يخوضوا في حديث غيره، وإلا كنت مِثلَهم، فلو لم يجدوا آذاناً صاغية لَـمَا استمرؤوا فِعْلَهم.

متعة العطاء

  بين متعة الأخذ ومتعة العطاء هناك أشخاص لا يستمتعون إلا بالأخذ أما العطاء فهم لا يرونه إلا مصيبة تحل بهم، ومغرماً قاسياً ومؤلماً يعانون منه. هؤلاء الأشخاص لا يعرفون متعة العطاء. إنهم لا يعلمون أن العطاء للآخرين هو عطاء للمعطِي نفسه أولاً، فهو أول من يستفيد من هذا العطاء في الدنيا وفي الآخرة. إن العظماء والكبار هم بالعطاء أسعد منهم بالأخذ، وبالتضحية والإيثار أسعد منهم بالأنانية واللؤم الذي يحلو للبعض.  وهل قيمة الإنسان إلا بتضحيته وعطائه وعمله! حين تعطي الحب فأنت تعيش في الحب، وحين تعطي العلم فأنت تزداد من العلم والفهم..    حين تعطي المال فأنت موعود من الله الكريم أن يبارك لك في مالك، ويعوضك خيراً مما أنفقت، وما عند الله هو خير وأبقى. 

عندما تُزَوِّج ابنتك

  عندما تُزَوِّج ابنتك، فأنت لم تخسر ابنتك، وإنما ربحت رجلاً آخر دخل إلى بيتك.. وعندما تزوج ابنك، فأنت لم تخسره، بل أضفتَ بنتاً أخرى إلى بيتك!   
  عندما يصفو القلب عمر البيانوني 1ـ عندما يصفو القلب لا يجد الإنسان حرجاً من الاستفادة من أي أحد كان، فلا يحمله كِبَرُ سنِّه أو عِظَمُ قَدْرِه على الاستنكاف من الاستفادة ممن يصغره في ذلك.. ولا يجد غضاضة في إظهار أنه استفاد ذلك منه، فلا يتظاهر أنه يعلم ذلك مسبقاً.. ولا يكابر عندما يظهر الحق أمامه، بل يسارع إلى قبوله، ويشكر مَنْ كان سبباً في وصوله إليه.. 2ـ عندما يصفو القلب لا يحسد الإنسان مَنْ فوقه، ولا يحتقر مَنْ دونه. وهل ضلَّ إبليسُ إلا من الحسد والاستكبار، فقد حسد أبانا آدمَ على تفضيل الله سبحانه له واستكبر عن طاعة الله والسجود لآدم. 3ـ عندما يصفو القلب لا يحمله العلم على الغرور. فلا تزيده كثرة العلم إلا تواضعاً، وكيف لا وهو قد علم من سعة العلم ما يجعله يستصغر ما عنده. 4ـ عندما يصفو القلب يرى الإنسان فضلَ الآخرين ولا يرى لنفسه فضلاً. ويؤدي ما عليه للآخرين، ولا يستوفي ما له عند الآخرين. 5ـ عندما يصفو القلب يفرح الإنسان بنجاحات الآخرين، ولا يراها مِعْوَلاً يهدم نجاحَه. فنجاح أي مسلم هو نجاح له، فأمة المسلمين واحدة. 6ـ عندما يصفو القلب تظهر الحقائق بصورتها ا...

بعد أن يعطي

  لا تُعرَف قيمة الإنسان بعطائه، وإنما بحاله بعد أن يعطي كيف يكون!

التواضع

  قد يُظهِر أحدُهم التواضعَ في كلامه، لكن غروره يَظهر في أفعاله.. فالتواضع حقيقة راسخة في النفس، وليس مظاهر جوفاء تَظهر في جانب وتَغيب في جوانب أهم منها!

تأملات في المنبِّه!

  تأملات في المنبِّه! ـ المنبِّه رغم أهميته إلا أنه مزعج لدى أكثر الناس، وهكذا عندما يضع الإنسان نفسه موضع المنبِّه للآخرين عليه أن يتقبل كراهة البعض له. ـ إذا بقيت نغمة المنبه كما هي لمدة طويلة ولم تتغير، ربما تعود الإنسان عليها فأصبح المنبه لا ينبهه ولا يوقظه، وكذلك الذي يجمد في الوسائل ولا يطورها، قد لا تُحقِّق له الغرض المطلوب. ـ عندما يرن المنبه وأنت مستيقظ لست بحاجة إلى تنبيهه، تنظر إلى المنبه نظرة تمزج بين الشعور بالاستغناء عنه، وإرادة الانتقام من صوته المزعج.. ـ عندما تسمع صوت المنبه وأنت بين النائم واليقظان وتشعر بالتعب والإرهاق، تتغافل عنه، وهكذا عندما يسمع الإنسان صوت الحقيقة الذي يكلِّفه الكثير تراه يتغافل عنه ويتوانى عن الاستجابة له. ـ عندما تطفئ المنبه حتى ترتاح قليلاً ثم تستيقظ، ربما غططت في نوم عميق وفات عليك ما كنت تريد فعله، وستندم بعدها على عدم الاستجابة للمنبه من أول مرة، وهكذا عندما تعرف ما تريد فعله ثم تسوِّف في تحقيقه، قد لا يمكنك فعله بعد فوات الأوان.     

عهد التمكين

  عبادة الله لا تقتصر ولا تنحصر في عهد التمكين والقوة للمسلمين، فالعبادة تكون أيضاً في عهد الابتلاء والتمحيص.. وفي كل عهد ومرحلة عبادات تتناسب معها، ففي عهد التمكين: عبادة إقامة الحق والحكم بالعدل والإحسان وغير ذلك، وفي عهد الابتلاء هناك عبادة الصبر والسعي إلى التمكين في الأرض. وربما نجح البعض في عبادات مرحلة الابتلاء ولم ينجح في عبادات مرحلة التمكين.

لا تُطَلِّق الدنيا

  لا تُطَلِّق الدنيا ثلاثاً، حتى لا يتزوجها الكفار، فهم لا يعرفون حقوق الزوجة!   والزهد ليس هو ترك الدنيا، وإنما هو عدم تعلق القلب بها، وعدم تقديمها على الآخرة. 

المنحة

  ربما جاءت المنحة في ثوب المحنة، وربما جاءت المحنة في ثوب المنحة..

سلم منهم

  ما أكثرَ المسلمين الذين سَلِمَ منهم أعداءُ الدين، ولم يَسلَم منهم المسلمون..

ولكن الله ألف

  حين تشعر بالمحبة والألفة تجاه غيرك احمد الله الذي ألَّف بين قلوبكم، ﴿ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ﴾ .

المن

  متى رأيت أحداً يَمُنُّ بما عمل، فاعلم أنه يفعل ذلك تكلُّفاً، وأنَّ عملَه غيرُ خالص لوجه الله تعالى.

التوسع في الطيبات

  صحيح أن الله أباح لنا الطيبات، لكن هذا لا يعني أن تتحول الحياة إلى مشروع متواصل من التمتع بالمباحات، وكأن الهدف الأساسي من العيش في هذه الحياة هو الترفيه وزيادة التوسع في المباحات..  

تطور السرقة

  تطور السرقة كانت السرقة في السابق تحصل بطرق بدائية، وكان الكثير من السارقين يُعرَفون بمظهرهم.. أما الآن فقد أصبحت السرقة عند الكثير تحصل بطرق متحضرة في الظاهر.. فهناك من يضع القانون الذي يصب في مصلحته حتى يمكنه أن يسرق بطريقة قانونية. وهناك من يُظهر اهتمامه بمبدأ شريف، ليكون ذلك غطاء لما يريد أن يسرقه من خلاله.

القصص المختلقة

  لسان حال بعض الدعاة: كلَّما أكثرَ الناسُ من المعاصي، أكثرنا لهم من القصص المختلقة التي تنفر الناس وتخوفهم منها!

مجاهدة النفس

  قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقّاً، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحاً، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.   هذا الحديث أصل عظيم في مجاهدة النفس وكبحها عن حظوظها، فترك الجدال وعدم الانتصار للنفس أمر عسير خاصة عندما يعلم الشخص أنه مُحِقٌّ في كلامه. وترك الكذب يحتاج إلى تدريب النفس على الصدق والنزاهة.  وحسن الخُلُق لا يحتاج إلى كثير صلاة ولا صيام، ولكنه يحتاج إلى المجاهدة على سعة الصدر، وعدم الانقياد لهوى النفس المذموم.. 

فوائد الأخطاء

  من فوائد الأخطاء التي يقع فيها الإنسان: 1ـ الابتعاد عن العجب والغرور. فرُبَّ خطأٍ عرَّف النَّفْسَ حجمها، وأزال عنها أوهامها. 2ـ الاستفادة من الأخطاء والتعلم منها. فما أكثر الأمور المهمة التي بُنِيَتْ على التعلم من الأخطاء.   3ـ التماس الأعذار للآخرين حين يخطؤون. 4ـ الاعتماد على رحمة الله الواسعة وليس على عمل الإنسان القاصر. 5ـ معرفة معادن الناس في تعاملهم مع هذا الخطأ.

امتحان الرخاء

  كثيرون ينجحون في ابتلاء الشدة، ولكنهم يخفقون في ابتلاء الرخاء.. فالخير والشر هو ابتلاء وامتحان من الله، قال تعالى: ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالخَيْرِ فِتْنَةً وَإلَينَا تُرجَعُونَ ﴾ . ولئن كان ابتلاء الشدة يحتاج إلى الكثير من الصبر، فإن ابتلاء الرخاء يحتاج إلى الكثير من الصبر والشكر والعقل والرقابة الذاتية وعدم الاغترار بهذا الخير..
  نظرتُ إلى الحياة بِعَين (ضعف المخلوقين)، فرأيت أن الخلق كلهم مطبوعون على الضعف والحاجة والافتقار.. فصاحب المال يحتاج إلى صاحب الخبرة، وصاحب الخبرة يحتاج إلى صاحب المال.. والقارئ يحتاج إلى كاتب متميز يقرأ له، والكاتب يرجو أن يجد قرَّاءً يستفيدون منه.. والمريض يحتاج إلى الطبيب، والطبيب يحتاج إلى المريض! والآباء والأمهات يحتاجون إلى الأولاد، والأولاد يحتاجون إلى الوالدَيْن.. والحاكم يحتاج إلى الشعب، والشعب يحتاج إلى الحاكم الذي يعدل بينهم، وهكذا..

العاقل

  العاقل لا يطلب من الآخرين أن يكونوا معه، أفضل مما يكون هو معهم..

حين لا يسارع الكريمُ

  كما تخاف من اللئيم إذا لم يرد لك الإساءة؛ لأنه يخطط لإساءة أبلغ من الرد السريع والعشوائي.. عليك أن تفرح حين لا يسارع الكريمُ بمقابلتك بالإحسان؛ لأنه يخبئ لك ما هو أفضل..

هل تريد المبادئ السامية أم المطامع السافلة؟

  هل تريد المبادئ السامية أم المطامع السافلة؟   عمر البيانوني 1ـ هل تريد المبادئ السامية التي تسمو بك وترفعك؟ أم المطامع السافلة التي تسفل بصاحبها وتخفضه؟  فإمَّا أنْ تدوسَ المطامعَ، وإلا داستْكَ المطامعُ! وشتان بين مَنْ يدوس المطامعَ فلا يبالي بها ولا يلهث وراءها، وبين مَنْ تدوسه المطامعُ وتذله وتفسده..  واعلم أنك لن تموت حتى تتنفسَ آخر نفَس كتبه اللهُ لك، وحتى تأخذَ آخرَ رزقٍ كتبه لك، فما كان لكَ لنْ يأخذَه غيرُك، وما كانَ لغيرك لن تحصلَ عليه، فليس لديك ما تخسره.. فكن رجلاً لا تُحرِّكُهُ إلا مبادؤه السامية، ولا تُنْهِضُهُ إلا أهدافُه العالية.. 2ـ كم هو مسكين ذلك الذي تغره القوة المادية، فيسعى جهده لإرضاء الطواغيت، والعجيب أنه عندما يرى أمامه زوال طاغية وكيف أصبح ذليلاً مهاناً، لا يأخذ العبرة من ذلك، وإنما يبحث عن طاغية آخر فيكون عبداً له.. وكأنه لا يعلم أنَّ أجلَهُ ورزقَهُ ونفعَهُ وضرَّهُ وكلَّ أمرِهِ هو إلى الله تعالى وحده، فلو أيقن بذلك لما حرص على إرضاء الطواغيت ولما أسخط ربَّه بذلك..  إنَّ النفاقَ والمداهنةَ والركونَ إلى الظالمين، كل ذلك ...

مفارقات بين الخلق والخالق!

  مفارقات بين الخلق والخالق! عمر البيانوني كم هو الفرق عظيمٌ بينَ الخَلْقِ والخالق، بينَ الخلقِ المطبوعين على النقص والضعف والتقصير، وبين الخالقِ الكاملِ ذي القوَّة المطلقة. 1ـ إنَّ الخَلْقَ يغضبون إذا سألتهم وأكثرت من سؤالهم، أما الخالق فهو الذي حثَّك على سؤاله، ويجيب دعوة الداعي، قال تعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ ، وإذا ذكرتَ الله في نفسك ذكرَكَ في نفسه، وإذا ذكرتَهُ في ملأ ذكرَكَ في ملأٍ خير منهم.. فالله الودود قد تكفل لعباده وهو الغني عن العالمين بأن من ذكره وحمده أن يشرِّفه الله عز وجل ويذكره ويكون معه، ففي الحديث القدسي: (أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعاً، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعاً تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعاً، وَإِنْ أ...

حتى تكون حُراً

  حتى تكون حُراً يا أيها الإنسان، هل تريد أن تكون نجماً يتلألأ، ونوراً يسطع، وشمساً تشرق على دجى الظلمات؟ هل تريد الكرامة والرفعة في الدنيا والآخرة؟ اعبد الله وحده وتحقَّق بعبوديته تكن حُراً عمَّا سواه، فتحقيق الحرية يكون في العبودية لله تعالى، فإذا كنت عبداً لله سبحانه ابتعدت عن عبودية الهوى والمخلوقين.   فلن تكون حُراً حتى يتعلق قلبك بالله وحده، فتوقن أن الله هو الخالق الرازق، المعطي المانع، القوي القادر، بيده خزائن كل شيء، فلا مانع لما أعطى، ولا مُعطِي لما مَنَع، وتوقن أن الناس عبيد لله يسخِّرهم الله كيف يشاء، فلا تكون عبداً لمخلوق ضعيف، ترجو نفعه وتخاف ضره، تحسب أنه يستطيع أن ينفع أو يضر بذاته، فلا تعلق نفعك أو ضرك بأحد من الخلق، بل تكون متوجهاً إلى الخالق العظيم. تكون حُراً عندما تحرص على مرضاة الله وحده وتكون هذه غايتك التي تسعى إليها، ولا تخضع إلا له سبحانه وتعالى. تكون حُراً عندما تنتظر الجزاء من الله تعالى ولا تلتفت إلى المخلوقين ولا تحرص على ثنائهم وتقديرهم. فعندما كان حالهم: ﴿ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُوراً. إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَو...

لا يأتي إلا بخير!

  لا يأتي إلا بخير! قال عليه الصلاة والسلام: (الحَيَاءُ لا يَأْتِي إِلا بِخَيْرٍ) متفق عليه. والحياء هو انقباضُ النفسِ وابتعادُها عما يُذَمُّ فعله، فصاحب الحياء لا تراه إلا حَسَنَ الخُلُق، عفَّ اللسان، كريمَ السجايا والخصال.   قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (الحياءُ مشتقٌ من الحياة، فإنَّ القلبَ الحيَّ يكون صاحبه حيَّاً فيه حياء يمنعه عن القبائح، فإنَّ حياةَ القلبِ هي المانعة من القبائح التي تفسد القلب، فإنَّ الحيَّ يدفع ما يؤذيه بخلاف الميت الذي لا حياةَ فيه). عن عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قال: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجُلٍ وَهْوَ يُعَاتَبُ فِي الْحَيَاءِ يَقُولُ إِنَّكَ لَتَسْتَحْيِي حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُولُ قَدْ أَضَرَّ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ). متفق عليه.    وقال عليه الصلاة والسلام: (الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ) متفق عليه.   قال القاضي عياض وغيره: (إنما جعل الحياء من الإيمان وإنْ كان غريزةً لأ...

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صفات الدعاة في سورة ص

ظلال الرحمة في سورة آل عمران

للتحميل: قواعد التقديم والتأخير عند المفسرين