للتحميل: قواعد الإضمار والإظهار عند المفسرين

للتحميل:  قواعد الإضمار والإظهار عند المفسرين إعداد عمر بن عبد المجيد البيانوني فهذا هو الجزء السادس من سلسلة: قواعد عند المفسرين، وكان الجزء الأول: قواعد التقديم والتأخير عند المفسرين، والجزء الثاني: قواعد النفي والإثبات عند المفسرين، والجزء الثالث: قواعد الصفة والموصوف عند المفسرين، والجزء الرابع: قواعد الإضافة عند المفسرين، والجزء الخامس: قواعد العطف عند المفسرين، وهذا هو الجزء السادس: قواعد الإضمار والإظهار عند المفسرين. وقد بحثت في ثنايا كتب التفسير لاستخراج القواعد التي تتعلق بالإضمار والإظهار عند المفسرين ولقد وصلت القواعد التي استخرجتُها من كلام المفسِّرين إلى ثمان وثلاثين قاعدة. وسرتُ في بحثي على طريقة مَن توسع في مصطلح الإضمار، فأدخلت فيه الحذف ليكونَ البحثُ شاملاً للحذف وللإضمار عند مَن يفرِّق بين المصطلحين. فالذين فرَّقوا بين المصطلحين ذكروا أنَّ المضمرَ متروكُ اللفظ ولكنه منويٌّ للمتكلم، وأما الحذف فإنَّه متروكُ اللفظِ والنية. ومنهم مَن يجعل المُضمر هو ما بقي أثرُه في العمل، والمحذوف أعم منه فقد يبقى أثرُه وقد لا يبقى. خطة البحث: يشتمل البحث على فصلين:...

(وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ)




عندما قال الله لموسى (وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ) كأنه يقول له: لا تتعلق بالأسباب ولا تأنس بها وتعلَّق برب الأسباب فهو القادر على كل شيء، فبعد أن كان يأنس بعصاه التي قال عنها: (هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى)، 

أمره الله بإلقائها وتحولت إلى حية تسعى، وفي سورة طه قال الله له عند ذلك: (خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى)، فبعد أن خاف موسى من العصا التي تحولت لحية تسعى، طمأنه الله ونهاه عن الخوف وأراه اللهُ عظيمَ قدرته، فأعادها كما كانت، حتى لا يتعلق قلبُه إلا بالله تعالى.   

ثم قال في سورة طه: 
(وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى. لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى)
فرأى موسى عليه السلام آية أخرى من آيات الله وعظيم قدرته، 

وبعد أن أيقن موسى عليه الصلاة والسلام بقدرة الله تعالى وتعلَّقَ قلبُه بالله وحده، قال له الله في سورة طه: (اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى) فمن كان في هذه الدرجة العالية من الإيمان، سَهُلَ عليه محاربة الطغيان.

وظهرت ثمار هذا الإيمان عندما قالوا (إِنَّا لَمُدْرَكُونَ) قال موسى عليه السلام: (كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ).   

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

للتحميل: قواعد الصفة والموصوف عند المفسرين

للتحميل: الفصل والوصل في سورة الأعراف

صفات الدعاة في سورة ص