صفات الدعاة في سورة ص

  صفات الدعاة في سورة ص   عمر بن عبد المجيد البيانوني   إنَّ المتأمل في سورة ص يجدها متحدثةً عن صفات الداعي إلى الله تعالى، ومبينةً للقيم والأخلاق التي كان عليها الأنبياء، فما على ورثتهم إلا الاقتداء بها، والسير على منوالها.   ١ـ فمن صفات الداعية الصبر:   فقد أمر الله رسولنا الأعظم عليه الصلاة والسلام بالصبر فقال: ﴿اصبِر عَلى ما يَقولونَ﴾ [ص: ١٧].   وقد وصف الله سبحانه أيوب عليه الصلاة والسلام بالصبر: ﴿إِنّا وَجَدناهُ صابِرًا نِعمَ العَبدُ إِنَّهُ أَوّابٌ﴾ [ص: ٤٤].   ٢ـ ومن صفات الداعية الإنابة والأوبة:   فقد أخبرنا سبحانه عن داوود عليه الصلاة والسلام بما كان منه من استغفار وتوبة وإنابة فقال: ﴿وَظَنَّ داوودُ أَنَّما فَتَنّاهُ فَاستَغفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعًا وَأَنابَ﴾ [ص: ٢٤].   وأخبرنا عن سليمان عليه الصلاة والسلام أنه أواب: ﴿وَوَهَبنا لِداوودَ سُلَيمانَ نِعمَ العَبدُ إِنَّهُ أَوّابٌ﴾ [ص: ٣٠].   ٣ـ ومن صفات الداعية القوة: فقد وصف الله تعالى نبيه داوود عليه الصلاة والسلام بالقوة، فقال: ﴿وَاذكُر عَ...

لماذا الحرص على التوسع في العلم؟!

قد يقول قائل: لماذا الحرص على التوسع في العلم مع أن القليل منه قد يكفي!

والجواب عن هذا أن العلم سلاح، وإنك لا تدري متى تحتاج إلى سلاحك..

فربما استغنيت عن بعضه في فترة ما، إلا أنك ستراه أحوج ما تكون إليه، وذلك حين يأتي من يحارب العلم بأسلحة ثقيلة من الأوهام والشبهات، فتحتاج معها إلى أسلحة قوية ومتطورة من العلم.. فتقصف هذه الأوهام بطيران العلم الجوي!

وتحتاجه حين تعصف بك رياح التغيرات وتلتطم أمواج الحياة، فلا تجد مُنقذاً كالعلم، ولا ملاذاً كالفهم.. 

والعلم كذلك منبعٌ لا ينضب، وإنك لَمحتاجٌ إلى نبعه حين تتيه في الصحراء، وتفقد الغذاء والدواء، فلا تجد غذاء كالعلم. 

والعلم طاقة متجددة، وكلما قويت هذه الطاقة، زاد نورُها وشعاعُها، وعَظُمَ تأثيرُها ونفعُها..    



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صفات الدعاة في سورة ص

قلة الأدب