صفات الدعاة في سورة ص

  صفات الدعاة في سورة ص   عمر بن عبد المجيد البيانوني   إنَّ المتأمل في سورة ص يجدها متحدثةً عن صفات الداعي إلى الله تعالى، ومبينةً للقيم والأخلاق التي كان عليها الأنبياء، فما على ورثتهم إلا الاقتداء بها، والسير على منوالها.   ١ـ فمن صفات الداعية الصبر:   فقد أمر الله رسولنا الأعظم عليه الصلاة والسلام بالصبر فقال: ﴿اصبِر عَلى ما يَقولونَ﴾ [ص: ١٧].   وقد وصف الله سبحانه أيوب عليه الصلاة والسلام بالصبر: ﴿إِنّا وَجَدناهُ صابِرًا نِعمَ العَبدُ إِنَّهُ أَوّابٌ﴾ [ص: ٤٤].   ٢ـ ومن صفات الداعية الإنابة والأوبة:   فقد أخبرنا سبحانه عن داوود عليه الصلاة والسلام بما كان منه من استغفار وتوبة وإنابة فقال: ﴿وَظَنَّ داوودُ أَنَّما فَتَنّاهُ فَاستَغفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعًا وَأَنابَ﴾ [ص: ٢٤].   وأخبرنا عن سليمان عليه الصلاة والسلام أنه أواب: ﴿وَوَهَبنا لِداوودَ سُلَيمانَ نِعمَ العَبدُ إِنَّهُ أَوّابٌ﴾ [ص: ٣٠].   ٣ـ ومن صفات الداعية القوة: فقد وصف الله تعالى نبيه داوود عليه الصلاة والسلام بالقوة، فقال: ﴿وَاذكُر عَ...

بين العلم والطعام






ـ كما أن من الطعام ما هو غذاء ومنه ما هو دواء، فكذلك العلم بعضه غذاء لا يمكن الاستغناء عنه بحال، وبعضه دواء يُؤخذ في حالات معينة..

وكما أن من الطعام ما يسبب مشاكل في الجسم، فكذلك بعض المعلومات تسبب ارتباكاً في العقل..

وكما أن من الطعام ما هو شهي ولذيذ ولكنه مضر بالجسم، ومنه ما هو مفيد للجسم ولكنه ليس لذيذ الطعم، فكذلك مِنَ العلم ما يكون ممتعاً ولكنه مضر، ومنه ما يكون مفيداً وليس ممتعاً..

وكما أن من الطعام ما يعد وجبة أساسية ومنه ما هو من المقبلات، فكذلك مِنَ العلم ما يكون أساساً وأصولاً، ومنه ما يكون من مُلَح العلم ونكته وطرائفه..

ولهذا على معلِّم العلم أن يكون عنده الحكمة لِيعرفَ أين يضع العلم في موضعه، وليعرف مَن يخاطب فيعلِّمه ما يُصلحه ولا يفسده.  

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صفات الدعاة في سورة ص

قلة الأدب